“ذي ناشونال”: مصر وإسرائيل وتركيا أبرز المتنافسين على الغاز القبرصي

نشرت من قبل مصر العالم في

1-164735نشرت صحيفة “ذي ناشونال” تقريرًا حول حقول الغاز المكتشفة حديثا في منطقة شرق البحر المتوسط، موضحة أن التنافس الإقليمي على تلك الحقول يحتدم بين ثلاث دول في منطقة الشرق الأوسط هم مصر وتركيا وإسرائيل، بينما تظل لبنان خارج السباق التنافسي.

وقالت الصحيفة الإماراتية: إن عبور الخط الفاصل بين جمهورية قبرص اليونانية إلى قبرص المدعومة من الحكومة التركية أمر سهل للغاية، فبعد نقطة العبور تصل إلى شارع ليدرا والذي يضم الكنائس والمساجد ومقهى ستاربكس والمحلات التجارية وصولًا إلى الحانات العثمانية، ولكن تلك الحدود التي تعد عائقًا للسياح، قد تصبح مانعًا أيضا للغاز الطبيعي.

وتضيف الصحيفة أنه في أواخر شهر سبتمبر، تعاقدت قبرص مع شركة ايني الإيطالية وكوغاز الجنوب كورية لبدء الحفر في الجزء الجنوب شرقي من قبرص، المجاورة للشريط الحدودي البحري الإسرائيلي، والتي تحميها القوات البحرية التركية، حيث تعتبر تركيا هذه المياه المتنازع عليها أحد أجزاء شروط التقسيم خارج الجزيرة.

وترى الصحيفة أن أكثر الدول المتنازعة على حقول الغاز في منطقة شرق المتوسط هي إسرائيل ومصر ولبنان، وربما لكل منهم طرقه السهلة للحصول على الثروة.

وتشير “ناشونال بوست” إلى أنه حين اكتشفت شركة كونسنترتيوم الأمريكية حقول الغاز العملاقة في شرق البحر الأبيض المتوسط في عامي 2009 و2010، كانت تركيا رابع أكبر سوق للغاز في أوروبا تبحث عن طريقها إلى الاتحاد الأوروبي، ولكن مع عدم وجود حل لتقسيم قبرص لم يكن هناك مجال لإيصال خط أنابيب، واتجهت كل من قبرص وإسرائيل للنظر إلى أماكن أخرى للمستثمرين.

كما يلفت المحللون إلى فتور العلاقات الإسرائيلية التركية في ذلك الوقت، والتي قادت إلى اقتراب تل أبيب من قبرص للتعاون بشأن الغاز الطبيعي المسال على الأراضي القبرصية، ولكن مع اقتراب المصالح التجارية للشركات المعنية، تنحت الخلافات السياسية بين أنقرة وإسرائيل جانبًا.

وتوضح الصحيفة أن رد الفعل اللبناني بعد اكتشاف حقول الغاز على شواطئ البحر المتوسط كان كارثيًّا للجميع، فبعد أن ارتفعت طموحات اللبنانيين بشأن الثروات البترولية السهلة، يستمر الجمود السياسي الذي احبط الجميع، بالإضافة إلى الوضع الأمني المضطرب الذي يردعهم إلى أبعد من ذلك، لافتة إلى أن لبنان في الوقت نفسه تعاني من انقطاع التيار الكهربي بسبب نقص الغاز.

وتلفت الصحيفة إلى أن الوضع في مصر ليس أفضل بكثير من لبنان، فمع نقص الغاز وفشل الحكومات المتعاقبة في معالجة الأزمة، تدفع الحكومة ثمنا باهظا للغاز، ولكن جولة التراخيص الجديدة في مصر، بما في ذلك عدد من القطع البحرية في المياه العميقة على طول الحدود القبرصية الإسرائيلية ناجح إلى حد ما، وهو أمر غريب، موضحة أن إنتاح الغاز قد يستغرق سنوات.

 وتوضح أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أصدر مؤخرًا قرارًا بالموافقة على اتفاقية إطارية وقعت آخر العام الماضي بين بلاده وقبرص بشأن التعاون في تنمية حقول الغاز في مياه البحر الأبيض المتوسط، في ظل تسارع جهود دول شرق المتوسط لاستغلال الاحتياطيات الضخمة من الغاز المتوفر في البحر هناك.

التصنيفات: العالم