بطريرك الكلدان: الموصل تفرغ لأول مرة من المسيحيين

نشرت من قبل مصر العالم في

0,,17795561_303,00ذكرت تقارير إعلامية متطابقة أن السكان المسيحيين بدؤوا بمغادرة مدينة الموصل العراقية عشية انتهاء مهلة حددها لهم تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”(داعش)، وقامت بعض مساجد المدينة عقب صلاة الجمعة (18 يوليو/ تموز) بالتذكير بها، داعية عبر مكبرات الصوت المسيحيين بمغادرة ثاني أكبر مدن العراق ومؤكدة انه سيتم تصفية من يمتنع عن الخروج، حسبما أكده شهود عيان.

وذكر بطريرك الكلدان في العراق لويس ساكو في تصريحات لوكالة فرانس برس أنه و”لأول مرة في تاريخ العراق، تفرغ الموصل من المسيحيين”، مضيفا أن “العائلات المسيحية تنزح باتجاه دهوك وأربيل” في إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي ويستقبل مئات الآلاف من النازحين.

وقال ساكو ان مغادرة المسيحيين لمدينة تضم نحو 30 كنيسة يعود تاريخ بعضها إلى نحو 1500 سنة، جاءت بعدما وزع تنظيم “داعش” الذي يسيطر على المدينة منذ أكثر من شهر بيانا يطالبهم بتركها. وأوضح الأخير أن البيان المذكور دعا المسيحيين “صراحة إلى اعتناق الإسلام، أو دفع الجزية من دون تحديد سقفها، أو الخروج من مدينتهم ومنازلهم بملابسهم دون أية أمتعة، كما أفتى بأن تخضع منازلهم لملكية الدولة الإسلامية”. وأشار ساكو أيضا إلى أن عناصر التنظيم الجهادي المتطرف “كانوا في وقت سابق قد كتبوا على بيوت المسيحيين حرف النون، أي نصارى، كما كانوا قد كتبوا على بيوت الشيعة حرف الراء أي روافض”.

وفي ظل هذه التطورات، طالبت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان، على لسان مديرة فرع المنظمة في الشرق الأوسط سارة ليا ويتسون تنظيم “داعش” بوقف “حملاته الشريرة ضد الأقليات في الموصل ومحيطه”،، وأشارت إلى أن التنظيم “يريد على ما يبدو القضاء على أي اثر للأقليات في المناطق التي يسيطر عليها في العراق”. وتابعت أن “قادة ومقاتلي (الدولة الإسلامية) برروا أعمالهم الشنيعة بإخلاصهم الديني. إنه حكم الرعب”. وأكدت العفو الدولية بأن أقليات أخرى مثل اليزيدية والتركمان والشيعة والشاباك في نفس محافظة نينوى تعرضوا للتنكيل من جانب التنظيم ذاته أكثر مما تعرض له المسيحيون.

و.ب/ م.س (أ ف ب؛ رويترز)

التصنيفات: العالم