هل يحكمنا قانون الغابة؟

نشرت من قبل مصر العالم في

1103171540

آية رمضان

 اليوم لن نتحدث عن آرائنا الشخصية , ولا عن حدث بعينه ولا جريمة معينة ولكن قررنا ان يكون كلامنا من خلال ما قيل على ألسنة الناس . هنا – فى المريوطية – فيصل يعيش أناس من جميع الطوائف الاجتماعية ..بداية من البنايات شاهقة البنيان جذابة المنظر غالية الثمن , مروراً بالبيوت الصغيرة التى على وشك الانهيار . وبها أيضاً : الباعة الجائلين وأصحاب المحلات التجارية الفخمة – وجدنا أيضاً طبقة المثقفين والعمال والعاطلين , والجهلة . عالم متنوع حقاً . وبينما كنت أتجول فى شوارع , وأزقة ” المريوطية ” كنت أطرح سؤالاً وحيداًعلى كل من |ألقاه من جميع الفئات , والمفاجأة أن الإجابة كانت واحدة على اختلاف أعمار وثقافات كل من التقيت بهم , ذلك السؤال ذو الإجابة الواحدة هو: ” ما أهم المشكلات التى تواجه بلادنا فى هذه الآونة الأخيرة ؟ ” تلك الإجابة كانت : ” الانفلات الأمنى ” الذى بات ظاهرة تهدد أمن المواطن فى الآونة الأخيرة . فهذه الظاهرة تبدأ تحديداً ما بين الثانية عشرة منتصف الليل وحتى شروق الشمس , فعند لقائنا بالعم ” مختار ” صاحب أحد المحال التجارية البسيطة بل والصغيرة للغاية حكى لنا أنه تعرض لهجوم مجموعة من البلطجية على هذا المحل البسيط بالأسلحة البيضاء . وعند سؤالى له : ” لماذا لم تخبر الشرطة ؟ ” كان الرد بمنتهى البراءة : ” وهى فين الشرطة ؟ ” هكذا كان عم ” مختار ” فكيف لنا أن نتغلب على هذه الآفة التى تهدد مجتمعنا ألا وهى آفة ” البلطجة ” وانتهاك حقوق وحريات الآخرين . لقد خلقنا الله أناساً يتميزون بالرحمة تحكمنا لغة راقية هى لغة الحوار المشترك البناء الذى به يتحقق التواصل , أما الآن فقد افتقرنا إلى مفردات هذه اللغة وافتقدنا فعاليتها , وأصبحت لغة الشد والجذب الذى يؤدى بنا فى النهاية إلى لغة أبسط ما يقال عنها : أنها لغة ” بهيمية ” لا دور للعقل فيها . فالأمن والأمان هما الهدوء والاستقرار للمواطن بدونهما لأصبحنا كمن يعيشون فى غابة يحكمها نظام الفريسة , والحيوانات الضارية , فمن يخشى أن يكون مفترساً فسيقوم بدور الفريسة , وإذا ما ضاق ذرعاً بهذا الدور فسيتحول بطبيعة الحال إلى دور المفترس , وهكذا دواليك .. ويصبح القانون السائد فى هذه الحياة هو : ” قانون الغابة ” هذا مجرد نموذج مما رصدناه حول آراء الناس فى أهم مشكلاتهم

التصنيفات: أسرة ومجتمع