تحذير اممي من عدم تجاوب شركات دولية مع معايير حقوق الانسان

نشرت من قبل مصر العالم في

16-06-14-419427744

حذر تقرير اممي صدر اليوم من استمرار عدم تجاوب الشركات الدولية ومؤسسات الاعمال مع المبادئ التوجيهية التي صاغها خبراء الامم المتحدة للحفاظ على حقوق الانسان في اطار الاعمال الاقتصادية والتجارية الدولية.

 
ورصد التقرير الصادر عن (فريق الامم المتحدة العامل المعني بحقوق الإنسان والشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال) عددا من التحديات وصفها بالرئيسية تعوق الوصول الى تنفيذ المبادئ التوجيهية وبناء الثقة والتغلب على الحواجز التي تعوق حصول الشعوب على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في اطار انشطة الشركات العابرة للقارات.
 
كما اشار رئيس فريق العمل مايكل آدو في تقديم التقرير الى الدورة ال26 لمجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان الى “وجود فجوة متنامية بين وتيرة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من مبادئ توجيهية وتوقعات المجتمع المدني وأصحاب المصلحة المتضررين من تغلغل انشطة الشركات العابرة للقارات على حساب حقوق الانسان الاساسية”.
 
ويؤكد التقرير ايضا “ان التحديات المتبقية تعوق التقدم في تنفيذ المبادئ التوجيهية ما يشكل مخاطر كبيرة تنعكس سلبيا على شرعية الإطار الشامل للعلاقة بين الانشطة الاقتصادية والتجارية الدولية وحقوق الإنسان”.
 
في الوقت ذاته يعترف التقرير ب”عدم وجود حلول سهلة لمواجهة تحديات متعددة الأوجه ومعقدة في العلاقة بين الأعمال التجارية الدولية وحقوق الإنسان لتوفير حلول للتعامل مع الاضرار التي تمس ملايين من البشر ومساءلة المتسببين في وقوع انتهاكات جسيمة في تلك الحقوق الاساسية”.
 
ويطالب التقرير الحكومات بأن يتضمن الاستعراض الدوري الشامل لملفها في حقوق الانسان امام الامم المتحدة ما قامت به للحفاظ على حقوق الانسان من الانتهاكات التي قد تتسبب فيها الانشطة الاقتصادية سواء ذات البعد المحلي او ذات العلاقة بالمؤسسات الدولية استنادا الى الجهود المبذولة لتعزيز تنفيذ المبادئ التوجيهية وذلك للحد من انتهاكاتها.
 
كما يحث التقرير الحكومات على ضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان المعنيين بمراقبة ورصد تأثير الأنشطة التجارية ومشاريع البنية التحتية والتنمية الواسعة على احترام حقوق الانسان الاساسية والتمتع بها.
 
في الوقت ذاته يدعم التقرير العملية التي يقودها الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون لاستكشاف جدوى إنشاء صندوق عالمي يهدف إلى معالجة الثغرات الحادة في قدرات منظومة كشف الانتهاكات التي تتسبب فيها الاعمال التجارية والاقتصادية والتحديات في مجال العلاقة بين تلك الانشطة والحفاظ على حقوق الإنسان كافة.
 
كما يضع التقرير أولوية لاستعراض الوصول إلى علاج لضحايا الآثار السلبية لحقوق الإنسان المتصلة بالأعمال التجارية بما في ذلك تخطي الحواجز القانونية وتوافر آليات فعالة غير قضائية لاصلاح الضرر الواقع على الضحايا مع الزام المؤسسات المتسببة في الضرر بتحمل التكاليف.
 
في المقابل يطالب التقرير الشركات الكبرى والمؤسسات العابرة للقارات بضرورة المشاركة في تطوير خطط عمل وطنية لتنفيذ المبادئ التوجيهية للامم المتحدة الخاصة بالحفاظ على حقوق الانسان في اطار قطاع الاعمال الدولي.
 
ويحث التقرير الشركات الدولية على حضور المنتدى السنوي حول العلاقة بين الأعمال التجارية وحقوق الإنسان والمشاركة في الاجتماعات التي يترأسها (فريق الامم المتحدة العامل المعني بمسألة حقوق الإنسان والشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال) وذلك لتبادل المعلومات حول الدروس المستفادة من تحديات تنفيذ توصيات الامم المتحدة والدخول في حوار مع أصحاب المصلحة الآخرين بشأن كيفية التنفيذ الفعال للمبادئ التوجيهية التي وضعتها الامم المتحدة.
 
واختص التقرير منظمات المجتمع المدني بعدد من التوصيات من بينها مواصلة الاستفادة الكاملة من الآليات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان بما في ذلك ما تضعه الأمم المتحدة وآليات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجال حقوق الانسان لاثارة قضايا حقوق الإنسان المتصلة بالأعمال التجارية.
 
يذكر ان مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان قد اصدر عام 2011 عددا من المبادئ التوجيهية تدور حول ثلاثة محاور اساسية هي “الحماية والاحترام والانصاف” للحفاظ على حقوق الانسان كافة من الانتهاكات التي تتعرض لها بسبب ممارسات يقوم بها عدد من الشركات الكبرى العابرة للقارات.
 
واستند خبراء الامم المتحدة في ذلك الى نتائج تقارير اممية واخرى من منظمات غير حكومية تشير الى ان تلك الشركات اصبحت لاعبا اساسيا انتجته العولمة وتنامى دورها بشكل اصبح يفوق دور الدول والحكومات في كثير من الاحيان.
 
وتوصف هذه المعايير التمهيدية بأنها “الاولى من نوعها التي تضع معيارا عالميا لمنع ومعالجة خطر تعرض حقوق الإنسان لآثار ضارة مرتبطة بنشاط تجاري”.

يمن فويس

التصنيفات: مجتمع مدني