خلوة مع القرآن…خلوة في رمضان

نشرت من قبل مصر العالم في

img_girls-ly1370193354_582

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله تعالى فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
وبعد،
إنني أفترض أننا طوال العام نسمع دروس العلم، نحفظ متون علمية، ندرس نقرأ، نناقش و”نجادل” ونخاصم أيضا
هذا فرض جدلي وإلا فصاحبة الكلام لا تفعل منه إلا ما يضر ولا يفيد!
نسأل الله السلامة
الآن نحن نستعد للسفر، في عطلة عن الشواغل لمدة شهر كامل
سنعطل أنفسنا عن شواغل الدنيا، عن الشحناء عن الخصومات………….الخ
سنعطل أنفسنا عن كل شيء إلا ……….القرآن!
لن يكون معك صاحب في رحلتك إلا مصحف و…ذهن صافٍ
ستكون عطلة عن كل شاغل…وخلوة مع القرآن …خلوة في رمضان!
قال تعالى:”شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ” سورة البقرة 185
نصوم عن الحلال،
نترك الطعام والشراب والنكاح …
أيعقل أن يترك امرء حلالا ويقتحم الحرمات؟؟
أليس على نفس القياس والمقياس ينبغي أن نكف اللسان عن المباح الذي لا فائدة مرجوة من وراءه؟؟
أليس الكف عن الخصومات والجدل …عن القيل والقال….من أهم ما يبنغي لنا أن نعتني به في رمضان؟؟!
 

خلوة مع القرآن…خلوة في رمضان
يصوم فيها القلب واللسان عن الشواغل والعلائق التي تلهيه وتقطع عليه الطريق إلى الله، كما يصوم فيها الجسد عن بعض المتع والشهوات
ففي هذه الأيام نحن نستعد لهذه الخلوة الفريدة المتجددة…الخلوة المتميزة
فكيف نستعد لها؟؟ وكيف سنقضي هذه الخلوة؟؟
إنها ثورة حياتية تتكرر كل عام …ولابد في هذا العام أن تكون لها بصمة مميزة
إنها خلوة مع القرآن….خلوة في رمضان
والخلوة ليس معناها العزلة وليست هي خلوات الصوفية والنصارى
الخلوة ليست جلوسا منفردا عابس الوجه شديد الخلق
الخلوة مناجاة …قلب معلق بربه
أن تكون مع الله حتى وأنت جالس مع الناس
أن يسجد قلبك تحت العرش وأنت قائم على حوائج الخلق

صيد الفوائد