حقوقيون: الحكم بحبس علاء عبد الفتاح وآخرين.. يكشف تجذر مشكلة استقلال القضاء في مصر

نشرت من قبل مصر العالم في

d015d199-fcc3-440c-99ff-0d3288c0cc63

أدانت منظمات ومراكز حقوقية الحكم الصادر غيابيًا من محكمة جنايات القاهرة ضد علاء عبد الفتاح وأحمد عبد الرحمن ووائل متولي و22 آخرين، معتبرة أنه كان “كاشفًا لتجذر مشكلة استقلال القضاء في مصر”.

وأعربت المنظمات، في بيان موقع عليه من 16 مركزا ومؤسسة حقوقية اليوم، عن اعتقادها بأن الحكم انتهاك صارخ للحقوق الأساسية في المحاكمة العادلة والمنصفة، مما يزيد من تردي حالة حقوق الإنسان في مصر، على حد قولها.

كان علاء عبد الفتاح وأحمد عبد الرحمن ووائل متولي و22 آخرين قد تم إدانتهم لانتهاكهم قانون التظاهر، ووجهت إليهم تهم التجمع غير القانوني، والتعدي على موظفين عموميين أثناء تأدية وظيفتهم، وحُكم على كل منهم بالسجن 15 عامًا، ودفع 100 ألف جنيه غرامة وخمسة أعوام أخرى تحت مراقبة الشرطة عقب إطلاق سراحهم.

وقالت المنظمات إن “تلك المحاكمة المشينة لا ترقى بأي حال إلى الحدود الدنيا من المعايير الأساسية للمحاكمات العادلة”، مؤكدة أن المحكوم عليهم لم يرتكبوا أي جرائم، بل “مارسوا حقهم الأصيل، والذي نص عليه دستور 2014، في التعبير عن الرأي والتجمع السلمي، وكان يجب من البداية ألا يتم توجيه أي اتهامات لهم، ولا أن يقضوا يومًا واحدًا في الحبس”.

وشددت المنظمات على رفضها كل “أشكال القمع الممنهج للأصوات المعارضة، والتي تنتقد السجل الحافل للحكومة في انتهاكات حقوق الإنسان”، معربة عن اعتقادها بأن محاكمة أمس “ما هي إلا محاولة لترهيب الآخرين بأنه لا مجال للتسامح مع نقد السلطات”.

وقالت إن جلسة الحكم “تمثل انتهاكًا جديدًا وصارخًا للحق في المحاكمة العادلة وإخلالًا بحق الدفاع، فلم يحصل الدفاع على فرصته في استدعاء الشهود أو استجواب شهود الإثبات أو فحص الأدلة من شرائط الفيديو أو حتى الترافع في القضية”.

وأشارت إلى أن النيابة العامة استندت في القضية على تحريات الشرطة وشهودها فقط، لافتة إلى أن من بين الشهود خمسة أو ستة ضباط شرطة ممن شاركوا في إجراء القبض على المتهمين.

وأعربت المنظمات الحقوقية عن قلقها إزاء استمرار غياب المحاكمات الحرة والعادلة وإقحام القضاء في الصراع السياسي، مؤكدة أنه “لا يمكن النظر إلى الحكم الصادر أمس بمعزل عن المحاكمات التي أجريت في مصر على مدار السنوات القليلة الماضية، التي لم يتوافر في أغلبها الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة”.

كانت الشرطة ألقت القبض على المتهمين في 26 نوفمبر 2013 –عدا علاء عبد الفتاح الذي قبض عليه لاحقًا من منزله– وذلك عقب قيامها بتفريق وقفة احتجاجية سلمية بالقوة من أمام مجلس الشورى في القاهرة، اعتراضًا على عزم اللجنة التأسيسية بتعديل الدستور “لجنة الخمسين” دسترة المحاكمات العسكرية للمدنيين.

وحذرت المنظمات من أن السلطات تستخدم قانون التظاهر، منذ إصداره في شهر نوفمبر 2013، كأداة للبطش بالمعارضين السياسيين، على السواء، بما في ذلك أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين ومؤيديهم وكذا العديد من النشطاء البارزين والمدافعين عن حقوق الإنسان المعروفين بمعارضتهم للإخوان المسلمين.

 

هذا المحتوى من : 

 
التصنيفات: مجتمع مدني