ملف مستقبل صناعة السياحة على مائدة الرئيس

نشرت من قبل مصر العالم في

2014-635375135959798115-979

ماذا ينقص مصر لكى تصبح واحدة من اكبر عشر دول سياحية فى العالم؟ سؤال حير ملايين المصريين على مدار سنوات طويلة ويأملون فى ان يجدوا له اجابة فمصر التى حباها الله بمقومات سياحية فريدة وبشواطئ رملية لا مثيل لها وبآثار فرعونية وقبطية واسلامية يحسدنا العالم عليها وبطقس معتدل طوال العام ـ كل هذا وللأسف مازلنا نقبع فى ذيل القائمة ونحتل المرتبة رقم 24 ـ وليس هذا فحسب بل اننا ايضا من أرخص المقاصد السياحية فى العالم على الاطلاق ـ لجأت الى أهل الخبرة لأسالهم عن موطن الخلل وأفتش فى أفكارهم عن طرق غير تقليدية لكى تصبح مصر بحق «ام الدنيا وقد الدنيا» ونضعها أمام رئيس الجمهورية المشير عبد الفتاح السيسى حتى يتحقق عل يديه لمصر ما تستحق.

 

تلقيت من السيد جيمس عواد خبير السياحة الدولية بكندا بعض الاقتراحات التى يرى انها ستؤدى حال تنفيذها إلى حصول مصر على حقها الطبيعى من حركة السياحة العالمية فيقول ان جميع دول العالم تتطلع لزيارة مصر بأعتبارها الدولة الوحيده فى العالم التى يتوافر فيها ثلث آثار العالم ممثلة فى حضارات فرعونية وقبطية واسلامية بالإضافة إلى شواطئ البحر الأحمر التى تعتبر أهم مقصد ترفيهى متاح طوال 12 شهرا مضيفا ان عدد سكان أوروبا يصل إلى 725 مليون نسمة وعدد سكان الدول العربية 150 مليونا ـ ومصر للأسف لا تحصل منهم إلا على أعداد ضئيلة جدا بالمقارنة بهذه المقومات ولذلك يجب علينا ان نقوم باتباع الأسلوب العلمى ووضع أيدينا على نقاط الضعف فى خططنا التسويقية وفى جودة الخدمات التى نقدمها للسائحين.…………………….؟

الآن فقط يمكن إرجاع السبب الرئيسى فى تراجع الحركة السياحية إلى الإرهاب وعدم الاستقرار ولكننا نتكلم عن المستقبل الذى ينتظر مصر خاصة انها فى الاوقات الطبيعية والذروة السياحية قبل عام 2011 لم تستقبل سوى 14 مليون نسمة وهو عدد ضئيل جدا مقارنة بدول لا تتمتع بأى مقومات سياحية ـ اضف الى ذلك ان العدد الحقيقى الذى يحسب على السياحة لايمثل إلا ثلثى هذا الرقم ـ فى حين ان حق مصر الطبيعى من سوق السياحة الاوروبية والعربية من المفروض ان يصل إلى 58مليون سائح وهو ما يمثل 7% فقط من عدد السكان ويمكن الوصول إلى هذا الرقم ـ والذى يعتبره البعض مستحيلا ـ ولكنى اعتبره قابلا للتحقق بسهولة ـ مع العلم بأن العديد من السياح الاوروبيين يقومون بزيارات متكررة للبحر الاحمر لممارسة رياضات كثيرة مثل الغوص ومشاهدة الشعب المرجانية خاصة وانه من احسن 7 بحار فى العالم لرياضة الغطس ويمكن تحقيق هذه الطفرة فى السياحة للوصول إلى هذا الرقم من السياح خلال خمس سنوات.

………………….؟

يجب على الحكومة المقبلة ان تقوم بتنفيذ بعض الخطوات الضرورية للوصول إلى 58مليون سائح وهي:

أولا داخليا : لابد من الاعتراف بالاخطاء الداخلية ومعالجتها وتصحيحها فورا وهي:

اعادة تشكيل وتنظيم وتجميل كل المناطق السياحية فى مصر كالآثار وتحويلها إلى الطراز العالمى من حيث الادارة والخدمة والنظافة وسهولة الوصول اليها دون عناء كما هو الحال فى اليونان وايطاليا مثلا.

فتح السماء المصرية لكل شركات الطيران فى العالم وبالذات الشارتر لكل النقاط السياحية فى مصر وتعديل وترشيد هيمنة شركة الطيران المصرية على هذه الخطوط حيث ليس لديها الاستعدادات والقدرة الكافية لخدمة هذا الكم فى حال وجوده ويشمل هذا الخطوط الداخلية.

تسهيل السياحة الداخلية للمصرين وذلك بتخفيض أسعار تذاكر الطيران الداخلى للراغبين فى السفر للمناطق السياحية فى البحر الاحمر حيث انها الآن تزيد على أسعار شركات الطيران الأمريكى داخل الولايات المتحدة مع فرق المسافات حيث قد يصل عدد السياحة الداخلية إلى البحر الاحمر إلى مليونى زائر وإعطاء المصريين نفس الامتيازات السياحية والأسعار التى يحصل عليها الأجانب.

انشاء معاهد ومراكز تاهيل عامة أو خاصة للعاملين بالمجال السياحى والفنادق وتأهيلهم فى فتره لا تقل عن شهر إلى عام حسب التخصص للرقى بمستوى الخدمة حيث يوجد هذا النوع من التعليم وبوفرة وتحويل مكاتب مصر للسياحة المعدومة الإنتاجية فى العالم إلى قطاع خاص أو شركة سياحة عالمية لتسويق السياحة بمصر على أحدث طراز ووضع ضوابط للإنتاجية بمبدأ الثواب والعقاب.

وأهم نقطة هى ترسيخ عقيدة فى فكر كل مصرى أن السياحة من أهم مصادر الثروة واتاحة فرص العمل للمصريين وذلك ببدء حملة قومية منظمة للتوعية باهمية السياحة لمصر والمصريين وانطلاق الطفرة السياحية التى يجب أن تقوم بها وزارات السياحة والاعلام والتليفزيون والجرائد والراديو لتوعية الشعب باهمية السياحة العظمى للاقتصاد والعمالة المصرية حيث ان دخل السياحة يتراوح حول 12بليون دولار ويوظف 5 ملايين عامل ولابد أن يصل إلى 60بليون دولار و يوفر فرص عمل تصل إلى 25مليون عامل ويصبح من اكبر مصادر الدخل والعماله بمصر.

ثانيا خاريجيا لتحقيق تلك الطفرة ينبغى عمل الآتى فورا:

تقوم الدولة برصد ميزانية لا تقل عن 5% من دخل السياحة السنوى على مدى السنوات الخمس القادمة لتسويق السياحة لمصر فى الاسواق الاوروبية والعالم العربى ويعاد النظر فى هذه النسبة بعد خمس سنوات بشرط اختيار أفضل بيوت التسويق والدعاية للقيام بهذه المهمة كما هو الحال فى دبي.

تشارك كل الفنادق والمستفيد من السياحة سواء تجارة أو سياحة أو مناطق سياحية بنسبة لتمويل جزء من ميزانية التسويق لتنفيذ هذه الخطة الطموح وتكون عن طريق فرض ضريبة 1% او 2%من الدخل السنوى لهذه المنشأة.

الاستمرار فى بناء الوحدات السياحية لمواجهة النسبة الطموح المتوقعة فى كل عام مقارنة بنسب التدفق السياحى المتوقع لتلك الأعوام.

تقوم هذه الخطة التسويقية على ترسيخ فكرة ان البحر الاحمر هو الكاريبى للعالم الاوروبى والعربى حيث يمكن زيارته 12 شهرا فى السنة مع فرق التكلفة المنخفضة عند المقارنة بالكاريبى فى جنوب أمريكا.

اضافة السياحة العلاجية على مستوى عال وعالمى حيث ان شواطى البحر الاحمر تتمتع بثروة طبيعية لعلاج الكثير من الامراض المنتشرة فى أوروبا كالروماتيزم والروماتويد.

توظيف جزء من ميزانية التسويق لسياحة المسنين الذين يبحثون دائما عن الاماكن التى تتمتع بجو الهدوء والدفء ورخص الاسعار حيث يوجد 180مليون مسن على وشك التقاعد فى أوروبا ويوجد فى مصر بوادر هذه السياحة فى مناطق مثل شرم الشيخ حيث يقطن عدد من المسنين الانجليز والروس وفى الغردقه حيث يقطن عدد من الالمان وشمال أوروبا (الدول الإسكندنافية) الذين يقومون بشراء أو ايجار وحدات سكنية لهم على مدى السنة وقد تصل هذه السياحة إلى مليونى مقيم فى هذه المناطق ويقدر دخل هذه السياحة بـ 2 بليون دولار فى العام وبالفعل يوجد نسبة لا بأس بها فى البحر الاحمر كنواه للبداية الجدية لتسويق هذه السياحة فى مصر وأقترح إنشاء عشرة ملاعب جولف فى المناطق السياحية بالبحر الأحمر حيث ان هذه النوعية من السائحين تعشق لعبة الجولف.

………………….؟

أطرح هذه الرؤية وكلى أمل أن يقوم المسئولون عن الملف السياحى فى مصر بدراستها ومناقشتها من خلال لجنة تضم خبراء رجال السياحة فى مصر، خاصة وان هذه الرؤية جاءت نتاجا لتجارب عديدة قمت بتنفيذها فى مختلف دول العالم..

واتمنى لبلدى مصر ان تصل لهذا المستوى العالمي، اذا نفذت هذه الخطوات التى تحدثنا عنها حتى نتصدر رأس قائمة الدول الكبرى المستقبلة للسياحة العالمية ويتقدم ترتيبنا من 24 فى العالم إلى واحدة من العشرة الاوئل فى العالم.

الأهرام