جلسة ثالثة لبرلمان لبنان ومحاولة انتخاب رئيس للبلاد

بيروت – أ ش أ

أعلنت الهيئات الاقتصادية اللبنانية التي تمثل مجتمع المال والأعمال رفضها لمشروع تحسين الأجور (المعروف باسم سلسلة الرتب والرواتب) والذي من المنتظر أن يقره مجلس النواب اللبناني غدا .. محذرة من كارثة اقتصادية إذا أقر المشروع بالشكل المقترح.

وقالت الهيئات في بيان صدر عقب اجتماع طارئ اليوم إن الصفقة التي توصلت إليها القوى السياسية، بسحر ساحر، ليس الهدف منها إعطاء هيئة التنسيق النقابية والعمال والعسكريين حقوقهم، بل على العكس تماما، لأن التعديلات التي وردت في مشروع السلسلة الجديد، ستؤدي أولا إلى ضرب حقوق الموظفين، وستؤدي ثانيا إلى التضحية بالاقتصاد اللبناني عشية عيد الأضحى المبارك، الأمر الذي سيوصلنا إلى كارثة مالية اقتصادية واجتماعية حقيقية لم تأخذها القوى السياسية على ما يبدو بعين الاعتبار”.

وتساءلت أن عقد جلسة لمجلس النواب جاء من أجل الضرورة، فأي ضرورة تعلو على انتخاب رئيس للجمهورية الذي يشكل غيابه تهديدا مباشرا لكيان الدولة برمتها”.

ورأت الهيئات الاقتصادية أن “الأرقام الواردة في مشروع السلسلة المعدل، تعاني الكثير من الخلل، ولا تحقق التوازن بين النفقات والإيرادات، كما أن الإصلاحات الطفيفة التي يقترحها المشروع، والتي تراهن القوى السياسية على أنها ستؤدي إلى تحسين الواقع المالي للدولة، ما هي إلا أوهام في ظل الواقع المهترىء في إدارات الدولة”.

وجددت رفضها “المطلق للزيادات الضريبية التي وردت في مشروع السلسلة المقترح”، مؤكدة أن “هذه الزيادات الضريبية لن تساهم في حل الأزمة بل ستخلق أزمة أكبر”.

وشددت على أن “القوى السياسية على اختلافها، تغامر من خلال إقرار مشروع السلسلة، بمصير البلاد ، على اعتبار أن الأوضاع التي تمر فيها البلاد، والظروف الصعبة التي يمر فيها الاقتصاد اللبناني، منذ سنوات عديدة من جراء الأزمة السياسية المستفحلة، لا تحتمل على الإطلاق اتخاذ قرارات تؤدي إلى تعريض الأمن الاقتصادي للخطر”.

واعتبرت أن “إقرار مشروع سلسلة الرتب والرواتب، في هذه اللحظة المصيرية والدقيقة، سيؤدي إلى فقدان لبنان لمناعته الاقتصادية، خصوصا في ظل التحذيرات المتكررة لأعلى المرجعيات المالية الدولية، بشأن خطر إقرار السلسلة على الاقتصاد اللبناني في غياب إجراء إصلاحات هيكيلية في القطاع العام”.

ورأت الهيئات أن “الاقتصاد اللبناني بات اليوم في مهب الريح، خصوصا في ظل الانخفاض المستمر في معظم المؤشرات الاقتصادية، ووصول معدل النمو إلى ما دون الواحد والنصف في المائة”، معتبرة أن “الاقتصاد اللبناني بات نتيجة المغامرات غير المحسوبة، أقرب إلى مواجهة مصير اقتصادات متعثرة عديدة”.

وأعربت عن الأسف لأن “القوى والمرجعيات السياسية على كافة المستويات لم تستمع الى الصرخات التي أطلقتها مرارا وتكرارا، وتحملها مسؤولية الأوضاع التي ستؤول اليها الأمور المالية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، لذا عليها أن تتحمل تبعات أفعالها، لأن التاريخ لا يرحم”. حسب قولها.

التصنيفات: مال و اقتصاد