5 أسباب وراء ذلك.. الجرائد المطبوعة في طريقها إلى اللاوجود

نشرت من قبل مصر العالم في

 

4577514561417669878-zeitschriften

 

 

 

 

 

آيه العمـــري

كشفت نتائج الاستطلاع الذي أجراه مركز “بصيرة” لاستطلاعات الرأي العام، بالتعاون مع منظمة اليونسكو، حول مدى إقبال المواطنين وخاصة الشباب على قراءة الصحف المطبوعة في مصر، تدنيا واضحا في معدلات القراءة، حيث خلصت نتائج هذا الاستطلاع إلى أن 65% من الشباب لا يقرؤون الصحف المطبوعة على الإطلاق، مقابل 28% يقرؤونها أحيانا، و7% يقرؤونها دائما.

ورأى خبراء في مجال الصحافة والإعلام أن الصحافة المطبوعة تخوض معركة مصيرية مع التكنولوجيا الحديثة، والصحافة الإلكترونية.

وقالت الدكتورة ليلى عبد المجيد، عميد كلية إعلام القاهرة سابقا: إن هناك تناقصا كبيرا في عدد قراء الصحف الورقية، خاصة بين الشباب في الفئات العمرية التي تتراوح بين 18 و35 عاما، ويرجع ذلك إلى عجز الصحف المطبوعة عن تلبية احتياجات هؤلاء الشباب، خاصة مع التطور الكبير الذي يشهده مجال الإعلام الإلكتروني.

وأضافت ليلى، في تصريحات لـ”مصر العربية”، أن مجال الإعلام الإلكتروني يقدم مزايا لا يمكن للصحيفة التقليدية أن توفرها للقارئ، كما أنها تناسب طبيعة العصر الذي يتسم بالسرعة، والرغبة في الحصول على المعلومات في أي وقت، وأي مكان.

وطالبت القائمين على الصحافة المطبوعة بضرورة العمل على تطويرها، من خلال تقديم موضوعات متنوعة، والبحث عن الاختلاف والتميز، والاهتمام بالموضوعات التي تمس مشاكل، وتلمس المجتمع المصري.

من جهته، أرجع  الدكتور محمود خليل انخفاض أعداد قراء الصحف إلى عدة أسباب، من أهمها عدم التنوع في المضامين الإعلامية التي تقدمها الصحف للقارئ، وضعف وسطحية معالجة المشكلات الخطيرة التي يعاني منها المواطنون، فكل صحيفة أصبحت مرآة للأخرى.

وأضاف “خليل” أن طبيعة الجيل الجديد الذي يميل إلى التكنولوجيا، ويعتمد عليها بشكل أساسي في حياته اليومية، يلعب دورا مهما في انخفاض الإقبال على الصحف المطبوعة.

وأكد “خليل”، أن الصحافة المطبوعة تواجه في الوقت الحالي اختبارا عسيرا، وتخوض معركة إثبات وجود، من خلال التطورات المتلاحقة في المجال الإعلامي، إلى جانب انخفاض المستوى الإعلاني داخلها.

وأشار إلى أن الصحف العالمية تتجه إلى المجال الإلكتروني، فهناك العديد من الصحف الورقية في أمريكا وغيرها تحولت إلى إلكترونية بشكل كامل، إلى جانب اتجاه الغالبية العظمى منها إلى إنشاء مواقع إخبارية على شبكة الإنترنت إلى جانب الصحيفة الورقية التي تمتلكها.

من جانب آخر  نفى الدكتور حسن عماد مكاوي وكيل المجلس الأعلى للصحافة أن اختفاء الصحافة المطبوعة في المستقبل رغم انخفاض أعداد قرائها بشكل كبير بمرور الوقت، مؤكدا أن ظهور أي وسيلة جديدة يأتي على حساب الأخرى لكنه لا يمكن أن يؤدى إلى اندثارها. إذ إنه بالرغم من تفوق الصحافة الإلكترونية على الورقية في الخدمات التي تقدمها للمواطنين، خاصة اعتمادها على الصورة والفيديو، إلا أن المعلومات التي يمكن أن نأخذها منها سرعان ما تنسى  فهي تعتمد على القارئ المستعرض للمعلومات بشكل سريع.

وبين أن انخفاض معدلات قراءة الصحف الورقية أمر طبيعي في ظل التطورات التكنولوجية الحديثة التي يتعرض لها العالم بشكل يومي، وأن هذا الأمر لا تعاني منه الصحف فقط، بل يصيب جميع المطبوعات بما فيها الكتب والقصص والروايات. إلى جانب التدهور الاقتصادي الواضح الذى يعانى منه المجتمع المصري حاليا، الأمر الذى يساهم في العزوف عن شراء الصحف الورقية التي تعد أكثر تكلفة مقارنة بالمواقع الصحفية الإلكترونية.

وأوصى أن تلجأ الصحف التقليدية إلى الاعتماد على التحليل العميق للأحداث، دون أن تكتفي فقط بمعالجة الموضوعات بشكل سطحي، من خلال نشر الأخبار بشكل مباشر، وأن تتبنى الصحافة الاستقصائية التي تعتمد على البحث العميق في تفاصيل المعلومات الواردة فى الخبر العادي، والمؤدية إلى كشف جوانب خفية في هذه الأخبار.

التصنيفات: مصر