fbpx

التميمي يؤكد أن الهجرة من فلسطين إثم وهروب من الرباط

نشرت من قبل مصر العالم في

أكد قاضي القضاة سماحة الشيخ الدكتور تيسير رجب التميمي رئيس حزب الحرية والاستقلال (حارس) للدفاع عن المقدسات والثوابت أمين سر الهيئة الإسلامية العليا بالقدس في خطبة الجمعة التي ألقاها الأمس في مسجد الصالحين بالخليل إثم كل من يهاجر من أرض فلسطين ويتهرَّب من الرباط فيها .

 

التميمى 

أسماء بدر

حيث إن الصراع الديموغرافي هو من أوجه الصراع بين الفلسطينيين والمشروع الصهيوني الإجلائي الإحلالي الذي هجر مئات الألوف من أبناء الشعب الفلسطيني بقوة الحديد والنار لإقامة كيانه الغاصب على أرضنا ، فالحركة الصهيونية جاءت إلى أرض فلسطين من خلال الهجرة غير الشرعية بملايين اليهود من أصقاع الدنيا ممن لا علاقة لهم بها من قريب أو بعيد ، وأقامت المغتصبات على نطاق واسع في أراضي أهلها الفلسطينيين ، مستذكراً قوله صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة { لا هجرة ، ولكن جهاد ونية } رواه البخاري ، فهجرة الفلسطينيين منها طوعاً يحقق مخطط الاحتلال الإسرائيلي بتفريغ هذه الأرض من أهلها الشرعيين ، وكيف يهاجر أهلها منها وقد قال صلى الله عليه وسلم { عليك ببيت المقدس لعل الله أن يرزقك ذرية تغدو إليه وتروح } رواه أحمد .

ودعا سماحته أبناء شعبنا الفلسطيني إلى الثبات والتجذُّر في أرضهم وإحيائها بالزراعة وإعمارها بإقامة المشاريع الإسكانية عليها ، وداعياً في ذات الوقت السلطة الوطنية الفلسطينية إلى تشجيع المزارعين بإعفائهم من ضريبة الأملاك وتقديم الدعم المالي لهم ، وإلى إقامة المشاريع الاقتصادية لتوفير فرص العمل ، ووضع خطة لاستقدام رجال الأعمال والمستثمرين الفلسطينيين والعرب لدعم صمود أبناء فلسطين الذين يتعرضون لمعاناة الاحتلال وحصاره الظالم .

وبين الدكتور التميمي أن هجرة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة كانت نصراً وتأييداً من الله عز وجل ، وإيذاناً بإقامة للدولة الإسلامية التي نشرت العدل في ربوع الأرض بعد الحصار الذي فرض عليه وعلى أصحابه في شعب أبي طالب ، وبعد الإرهاب والإيذاء الذي تعرضوا له من أئمة الكفر في قريش ، ومبشراً بأن الحصار المفروض على غزة والقدس سيزول بإذن الله ، وستتحقق آمال شعبنا الفلسطيني بدحر الاحتلال ، وبإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على أرضه المقدسة وعاصمتها مدينة القدس المباركة .

وفي ختام خطبته ناشد الشيخ التميمي فصائل العمل الوطني الفلسطيني وأبناء شعبنا الصابر المرابط بالوحدة الشاملة التي تحقق آمال شعبنا تأسياً بالمهاجرين والأنصار الذين توحدوا على كلمة واحدة وموقف واحد ؛ فاستطاعوا تأسيس أول دولة إسلامية انطلقوا منها لنشر العدل ورفع الظلم عن المظلومين والدفاع عن كرامة الإنسان وحقوقه التي كانت أساس أول دستور يوضع للبشرية ؛ صحيفة المدينة المنورة التي كتبها صلى الله عليه وسلم واعترف فيها بالآخر ، ووضع فيها أسس التعايش المشترك بين جميع مكونات مجتمع المدينة : الدينية والثقافية والعرقية التي ضمت الأوس والخزرج والمهاجرين واليهود والوثنيين من العرب ، وحث أبناء الأمة على الاستفادة من دروس الهجرة النبوية في نشر تعاليم الإسلام السمحة ، وعلى التعاون والتعارف وتبادل العلوم والمعارف والخبرات الإنسانية بين الناس جميعاً بغض النظر عن اختلافهم في الدين والمذهب والثقافة ، فهذا الاختلاف ظاهرة صحية وليس سبباً في العنف والاقتتال .