«مهرجان دبي السينمائي» يراهن على أفلام الحالمين بـ«الأوسكار»

نشرت من قبل admin1 في

MAHRAGAN-2073_0

تعرض شاشة مهرجان دبى السينمائي الدولي الـ11، الذي يقام خلال الفترة من 10 إلى 17 ديسمبر القادم، مجموعة من الأفلام التي تم ترشيحها أخيرا للمنافسة على جوائز الأوسكار، ومن المتوقع أن تثير جدلا فنيا حول القضايا التي تطرحها أو للرؤى الفنية الجديدة لمخرجيها، وذلك ضمن برنامج «سينما العالم».

ويضم البرنامج فيلم «فوكس كاتشر» للمخرج بينيت ميلر المرشح لجوائز الأوسكار، من بطولة ستيف كارل وشاننج تاتوم، وفيلم «لعبة التقليد» للمخرج مورتن تايلدم، المرشح لجوائز «بافتا» (الأكاديمية البريطانية لفنون الفيلم والتلفزيون)، من بطولة بنديكت كومبرباتش وكيرا نايتلى، وفيلم «برّية» للمخرج جين-مارك فالييه المرشح لجائزة الأوسكار، وهو بطولة ريس ويذرسبون وفيلم «اسكوبار: الفردوس المفقود» للمخرج أندريا دي ستيفانو، وغيرها من أفلام لها أن تكون الأبرز فنيا على الصعيد العالمي.

ويعود هذا العام المخرج بينيت ميلر، الذى اشتهر بفيلميه «كرة المال» 2011 و«كابوتى» 2005، إلى الشاشة الكبيرة بفيلم «فوكس كاتشر»، وهو دراما مستوحاة من جريمة حقيقية تدور أحداثها في أجواء رياضة المصارعة، في استعادة لقصة الأخوين المصارعين مارك وديف شوالتز المأساوية، وقد جسد دورهما كل من شاننج تاتوم ومارك روفالو.

ويصور الفيلم اللقاء المصيري الذي يجمع الشقيقين مع المدرب جون دو بونت، الذي يقوم بدوره الممثل الكوميدى ستيف كاريل في دور درامي محتكم على كل سمات الشخصية المرعبة.

ونال «ميلر» عن هذا الفيلم جائزة أفضل مخرج في المسابقة الرسمية للدورة الأخيرة من «مهرجان كان السينمائي» 2014.

ويحكى فيلم «لعبة التقليد» بطولة بنديكت كومبرباتش مجسدا شخصية آلان تورينج ــ قصة عالم الرياضيات البريطاني العبقري وخبير التشفير وعلوم الحاسوب، الذي قاد الهجوم لفك شفرة «إنيجما» الألمانية التي ساهمت في انتصار الحلفاء بالحرب العالمية الثانية.

ويشارك في البطولة النجمة البريطانية كيرا نايتلى، وقد حصد «جائزة الجمهور» في «مهرجان تورونتو السينمائي الدولي» 2014.

ويعود المخرج جين-مارك فالييه الذى حصد ثلاث جوائز أوسكار عن فيلمه «دالاس باير كلوب» ــ مجددا بفيلم «برّية» من بطولة الممثلة الحائزة جائزة الأوسكار ريس ويذرسبون، والتي تقدم دورا رائعا جديدا من وحى مذكرات الكاتبة شيريال سترايد، والتي أعاد صياغتها للسينما المؤلف نك هورنبي، حيث تقوم ريس بلعب دور تلك المرأة التي لطالما عاشت حياتها بمنتهى الإهمال وإدمان المخدرات، ومن ثم تدمير حياتها الزوجية، حيث تتخذ شيريال ذلك القرار المغامر. تسكنها ذكريات والدتها الممثلة لورا ديرن (بوبي) التي ترشحت لنيل جائزة الأوسكار، تنطلق شيريال لقطع مسافة «تريل كريست» وحدها بمحاذاة المحيط الهادئ، والتي يصل طولها إلى 1100 ميل.

ويعد «اسكوبار: الفردوس المفقود» أول فيلم من إخراج الممثل الإيطالي أندريا دى ستيفانو، وهو ميلودراما حول بابلو إسكوبار، أشهر أباطرة تجارة المخدرات فى العالم، ويلعب دوره الممثل بينيسيو ديل تورو.

وتروى القصة من زاوية «نِك» الذى يلعب دوره جوش هاتشرسون بطل فيلم «هانجر جايم»، وهو شخص برىء من هواة التزلج على الماء من كندا، ساقته الأقدار ليعاصر آخر سنوات النظام الوحشي لبابلو إسكوبار.

ويأتي العمل الروائي الخامس للمخرج الكندى كزافييه دولان بعنوان «مومى»، الحائز جائزة لجنة التحكيم في الدورة الأخيرة من «مهرجان كان السينمائي»، وقد اختير ليكون المشاركة الكندية الرسمية في جوائز الأوسكار عن فئة أفضل فيلم غير ناطق بالإنجليزية، وهو يتتبع أرملة وحيدة ومشاكسة تجد نفسها مسئولة بالكامل عن حضانة طفل في الخامسة عشرة من عمره مصاب بفرط الحركة وتشتت الانتباه.

أما فيلم «مأوى» فهو أولى التجارب الإخراجية للممثل الشهير بول بيتاني، وهو فيلم درامي يرصد حياة هانا التي تلعب دورها جينفر كونيلى، وطاهر الذى يلعب دوره أنتوني مكى وهما قادمان من عالمين مختلفين، ولكن عندما تتقاطع حياتهما يكون تواجدهما في المكان نفسه بلا مأوى على طرقات نيويورك، معبرا لقصة حب تحمل الكثير من القيم الإنسانية الاستثنائية. الفيلم عبارة عن رسالة حب للأعمال الدرامية التي تناولت نيويورك في سبعينيات القرن الماضي، وهو سرد روائي سخى عن الخسارة والحب والتضحية والفداء وفى نهاية المطاف، الأمل.

وتحضر السينما الأرجنتينية من خلال فيلم «حكايات برّية» الممثل الرسمي للأرجنتين في جوائز الأوسكار عن فئة أفضل فيلم غير ناطق بالإنجليزية، وهو كوميديا درامية فريدة من تأليف وإخراج داميان زيفرون. يروى فيها ست قصص لاذعة عن الانتقام، حيث أبطال الفيلم أناس عاديون يبالغون في ردود أفعالهم وإنزال العقاب بمن على علاقة بأمور مرتبطة بالبيروقراطية والعائلة وأعمال الشغب.

ومن إيطاليا نشاهد «أرواح سوداء» للمخرج فرانتشيسكو مونزى، حيث يبدأ الفيلم من هولندا ويمضى إلى ميلانو، قبل أن يصل «كلابريا»، حيث الروابط العائلية وروح الثأر تهيمن على المكان، وهناك سيبدأ كل شيء وينتهى أيضا.

وبعد النجاح الكبير الذي حققه فيلمهما «المنبوذون»، يعود المخرجان أوليفييه نقاش وإريك توليدانو للتعاون مجددا مع الممثل عمر سي ليقدما «سامبا»، يروى الفيلم قصة سامبا (عمر سي) وهجرته من السنغال إلى فرنسا وعمله في أعمال متواضعة، بينما تعانى الشرطية في قسم الهجرة أليس (شارلوت جينسبورج) من الإنهاك والتعب، بحيث تمضى جهودها لاستعادة حياتها الطبيعية جنبا إلى جنب مع إصرار سامبا على تحصيل أوراق عمل رسمية، وهكذا فإن انعطافه صغيرة في القدر ستفضى إلى لقائهما، وكل منهما يسعى للتخلص من حياته الرتيبة الباهتة.

ومن الهند يطل علينا الكاتب والمخرج شياتانيا تامهين فى عمله الروائي الطويل الأول «محكمة» الذى حصد في الدورة الأخيرة من «مهرجان فينيسيا السينمائي» جائزة «أوريزونتى» (آفاق) وجائزة «لويجى دى لورنتس»، ويستعرض آمال وأحلام البسطاء من سكان المدينة على مسرح القضاء.

ومن باكستان نشاهد فيلم «ابنة» للمخرجة عافية ناثانيال، وهو أيضا المرشح الرسمي للباكستان في جائزة أوسكار أفضل فيلم غير ناطق بالإنجليزية.

وتدور أحداث هذا الفيلم في قرية نائية على سفوح جبال باكستان، حيث ستتحول مخاوف أم شابة إلى واقع، حين يعد زعيم قبلي بزواج ابنتها التي لم تتجاوز العاشرة من عمرها لقاء حقنه الدماء وإخماد نار الثأر.

ويقدم المخرج والمؤلف البريطاني جاي ماهيل عمله الروائي الطويل الأول «ذا جووب»، ليحكي قصة جووب تايلور الذي يقضى الصيفية في مساعدة والدته التي تدير مقهى على الطريق، وحصد اليقطين من الحقول المجاورة. إلا أنها عندما تتقرب إلى سائق سيارات السباقات جيني وماك، تخطر على بال جووب أفكار غير مرحب بها.

وفى اقتباس لأحداث حقيقة، نشاهد «تلك هي القواعد» للمخرج والمؤلف الكرواتي أوغنين سفليتشك، والذى يدور حول قصة مأساوية تعصف بإحدى العائلات، فبعد أن تشاجر ابنهما في الطريق وتعرض للضرب، يستشعر سائق الحافلة إيفو وزوجته ماجا أن الأمان ينهار من حولهما، وأنهما مجبران على مراجعة حياتهما، عبر التأكد من معتقداتهما.

وقال مسعود أمر الله آل علي المدير الفني لمهرجان دبى السينمائي الدولي: «تقدم قائمة أفلام برنامج سينما العالم مجموعة واسعة من أفضل إنتاجات السينما العالمية لهذا العام، والتي ترشحت أغلبها للمنافسة على جوائز الأوسكار في 2015، وأستطيع القول إن الدورة الحادية عشرة ستقدم مختلف المستويات السينمائية بدءا من أعمال هوليودية ذات ميزانيات ضخمة، إلى تلك الابداعات التي لم تمتلك أي ميزانية على الإطلاق، إلا أنها تتطرق إلى آفاق جديدة، وكلها من أعمال مخرجين مخضرمين وآخرين يقدمون روائعهم لأول مرة».

من جهته، قال مدير برنامج «سينما العالم» فى مهرجان دبي السينمائي الدولي ناشين مودلي: «نحرص خلال عملنا على إعداد قائمة برنامج سينما العالم، أن نقدم لجمهور المهرجان مجموعة واسعة ومتنوعة من الأفلام».

التصنيفات: ثقافة وفن