“مخيون”: حمينا الجيش بمشاركتنا في خارطة الطريق

نشرت من قبل مصر العالم في

images-149073أكد رئيس حزب النور، الدكتور يونس مخيون، أن الحزب أراد من مشاركته في خارطة الطريق الحفاظ على مصر من الدخول في سيناريو الفوضى وتقسيم البلاد وحماية الجيش المصري من الانهيار، مشددا على أن قرار المشاركة لم يكن عن رغبة في منصب أو أي مكاسب دنيوية -على حد قوله-.

وقال مخيون خلال لقاء مفتوح مع أبناء حزب النور ببورسعيد، اليوم الإثنين، “لو حدث انهيارا للجيش كما كان مقررا لكانت بورسعيد مسرحا للتكفيريين الموجودين في سيناء ولسالت الدماء أنهارا، وكذا الحال في كل ربوع مصر، ولكن الله سلم”، مشددا على أن مصر تحيط بها كثيرا من التحديات الصعبة، فما يحدث في اليمن والعراق وسوريا وليبيا بلا شك له تداعيات خطيرة على الشأن المصري -بحسب وصفه-.

وتابع رئيس الحزب، قائلا: “لولا وجود النور في مشهد 30 يونيو، لتغير الحال تماما وأصبح الأمر صعبا على كل ملتحي ومنتقبة بل على كل متدين”، موضحا أن فشل الإخوان وضع كل المتدينين وقتها في عداوة مع عامة الشعب المصري والذين كانوا من المفترض يكونوا بيئة دعوية صالحة.

وشدد يونس مخيون على أن جماعة الإخوان رفضت نصيحة حزب النور بعدم الترشح للرئاسة أو قبول المبادرة التي طرحها بعمل تعديل وزاري وانتخابات رئاسية مبكرة في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي، موضحا أن هذا ما أوصل الحال لما نحن فيه الآن، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الجماعة بدلا من أن تأخذ بالنصيحة اتهمتنا بالخيانة والنفاق -وفقا لقوله-.

وأشار إلى أن الإدارة السيئة للإخوان على مر التاريخ ضيعت فرصا عظيمة لجماعتهم وللدعوة، لافتا إلى أنه عقب قيام ثورة 1952 تم حل جميع الأحزاب السياسية عدا جماعة الإخوان، وكان أعضاء مكتب الإرشاد يحضرون اجتماعات مجلس قيادة الثورة ويشاركون معهم في اتخاذ القرارات، ولكن نتيجة لرغبة قيادات الجماعة في التحكم بمجلس قيادة الثورة وعدم صدور أي قرارات إلا بموافقة الإخوان، وقع صدام مع السلطة وقتها، ما دفع عبدالناصر إلى التضييق على الدعوة ككل وأدخل الجماعة في محنة عظيمة استمرت لسنوات تأخرت بسببها الدعوة الإسلامية عقودا طويلة -بحسب وصفه-.

وقال مخيون إن حزب النور منذ تأسيسه يراعي الشورى والمؤسسية في اتخاذ القرار، ويراعي في قراراته الضوابط الشرعية ثم مصلحة مصر، وقد تحقق من ممارستنا للسياسة كثيرا من المصالح، منها ما حدث في الدستور 2013 والذي كان يراد له أن يكون دستورا علمانيا محضا ثم كثيرا من المفاسد التي أوقفها الحزب مثل رفضنا أن يتولى الدكتور البرادعي رئاسة الوزراء بعد أن كان قد اخُتير بالفعل لأداء اليمين -وفقا له-.

وأشار رئيس النور إلى أن بعض السلفيين من طلبة العلم في اليمن بعد اندلاع الثورة هناك قرروا اعتزال السياسة تماما والتفرغ للعلم، فما كان بعد ذلك إلا أن تسلطت عليهم كل الطوائف من شيعة وشيوعيين وقوميين وأصبحوا مطاردين مشردين في أنحاء اليمن ليس لهم شوكة، وهم من ينصحوننا الآن بألا نترك السياسة وبألا نغيب عن المشهد ونقع فيما وقعوا فيه من خطأ.

واختتم مخيون حديثه بالتشديد على ضرورة التواصل مع الناس وحل مشاكلهم لدى المسؤولين وبذل الجهد في ذلك، لا نبتغي بذلك إلا وجه الله عز وجل والتيسير على الناس وبذل النصح للمسؤولين، مطالبا بضرورة متابعة مواطن الفساد في الدولة والقضاء عليها -بحسب قوله-.

التصنيفات: آراء وتصريحات