الأزهر الشريف

نشرت من قبل مصر العالم في

46299
حسن خلف
 يعتبر الجامع الازهر الشريف اول عمل معماري  فاطمي عاصر تأسيس القاهرة وظل باقياً حتى اليوم انشأه جوهر الصقلي قائد المعز لدين الله الذي ابتدأ العمل في بنائه سنة 359هـ -970 م وانتهي من تأسيسه واقيمت به اول جمعة في 7 رمضان سنة 361 هـ – 972 م .
سمي بهذا الاسم “الأزهر” نسبة إلى لفظ “الزهراء” لقب السيدة فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم والتى سميت باسمها مقصورة اقيمت في هذا الجامع .. ويري بعض المؤرخين ان هذه التسمية نسبة إلي القصور الزاهرة التي بنيت حينما أنشئت القاهرة .. بينما يري البعض الآخر انه سمي كذلك تفاؤلاً بما سيكون له من الشأن والمكانة في ازدهار العلوم منه .

زاد فى بناء جامع الازهر كثير من الخلفاء الفاطميين واعيد تجديد اجزاء كثيرة منه خلال العصور الماضية كما اضيفت اليه زيادات عدة . تشتمل الزخارف الفاطمية الاصلية في الجامع الازهر علي العناصر الهندسية والبنيانية والزخارف الحصية ايضاً .

من المعالم البارزة في عمارة الجامع الأزهر مئذنتان رشيقتان: احداهما للسلطان قايتباي وهي علي يسار الداخل من الباب الموصل لصحن الجامع الحالي .. والثانية مئذنة عالية على يمين الداخل من نفس الباب وهي منارة ضخمة تعتبر فريدة بين مآذن العصر حيث تنتهي المئذنة برأسين بدلاً من رأس واحدة وقد بناها السلطان الغوري أخر سلاطين دولة المماليك عام 915هـ – 1510 م .

شهد بناءالجامع الأزهر عملية ترميم كبري في التسعينيات وافتتح عام 1997 م، كما اقيم مبنيان حديثان علي الطراز الإسلامي لكل من مشيخة الأزهر ودار الإفتاء المصرية .

اخذ الجامع الأزهر مكانته العملية والدينية بعد ان تحول في عهد العزيز إلي جامعة تدرس فيها العلوم ويدعي فيها للمذهب الفاطمي وكان اول درس القي بالجامع الأزهر في شهر صفر سنة 365 هـ – 975 م .

يفد إليه الطلاب من جميع العالم الإسلامي فتقابل في اروقته ومقصوراته المراكشي والصيني والتونسي وارتبط الافريقي والاسيوي والاوروبي في صحنه برابطة الاسلام وكان لطلابه نصيب من المكافآت الجامعية النوعية والمالية التي كان الخلفاء يمنحونها لطلاب العلم واساتذتهم .