مشاركة وزير الآثار المصري في مؤتمر حول حماية الآثار ببرلين

نشرت من قبل مصر العالم في

شارك وزير الآثار د. ممدوح الدماطي في أعمال مؤتمر حماية الآثار والتراث الإنساني والاتجار غير المشروع والحفريات غير القانونية للآثار، الذي تنظمه الحكومة الألمانية يومي 11 – 12 ديسمبر الجاري، بمقر وزارة الخارجية ببرلين، والذي ركز بصفة خاصة على ما تتعرض له الآثار حالياً في منطقة الشرق الأوسط من تحديات، خاصة في سوريا والعراق ومصر، حيث خصصت جلسة خاصة لذلك، عرض خلالها د. ممدوح الدماطى التحديات التي تواجه الآثار المصرية.

berlin15122014 

أسماء بدر

وأكد وزير الآثار أن أعمال التنقيب غير المشروع هي جزء من سلسلة متكاملة تشمل الاتجار غير المشروع والتهريب انتهاء ببيع القطع الأثرية في صالات المزادات في العديد من الدول التي تسمح بذلك، مما يشجع تجار الآثار على مواصلة أعمالهم غير المشروعة، وألقى الضوء على حجم التدمير والتشويه الذي تتعرض له الآثار المصرية نتيجة لذلك.

واستعرض د. ممدوح الدماطى جهود السلطات المصرية بوزارة الآثار والداخلية لمكافحة التنقيب غير الشرعي والتهريب، وعرض لمجموعات من القطع الأثرية التي نجحت السلطات في ضبطها خلال عمليات التنقيب غير الشرعي أو قبل تهريبها، داعياً إلى تضافر الجهود الدولية لدعم مصر في حماية تراثها الوطني، ورفع الوعي بأهمية الحفاظ على الآثار.

واختتم وزير الآثار كلمته بالتأكيد على أن حماية التراث الأثري المصري هو حماية للتراث الإنساني ولتاريخ البشرية، داعياً المجتمع الدولي، لتعزيز جهود مكافحة الاتجار غير الشرعي وحماية الآثار وتفعيل العمل بالمادة التاسعة من اتفاقية اليونسكو لعام 1970 التي تسمح باتخاذ تدابير استثنائية لحماية آثار الدول التي تتعرض آثارها للخطر.

وصرح السفير المصري في برلين د. محمد حجازي أن زيارة د. ممدوح الدماطى إلى برلين للمشاركة في هذا المؤتمر الهام الذي حضره مجموعة كبيرة من المسئولين والخبراء والمهتمين بالآثار من أوروبا وآسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، كانت مناسبة طيبة لعقد جولة مباحثات موسعة مع السيدةMaria Böhmer وزير الدولة للشئون الخارجية المعنية بالتعاون الثقافي بوزارة الخارجية الألمانية، التي أكدت خلال اللقاء على حرص ألمانيا على دعم مصر في استعادة آثارها المهربة، مؤكدة على احترامها للتراث المصري الذي هو جزء رئيسي من التراث العالمي الذي تعمل على حمايته من خلال رئاستها للجنة التراث العالمي باليونسكو. وأضاف أن وزير الآثار أشاد خلال اللقاء بالتعاون القائم بين البلدين في مجال الآثار، داعياً إلى تطويره، حيث ناقش الجانبان خلال المباحثات توقيع اتفاق للتعاون في مجال الآثار، يشمل التدريب، وحماية المواقع الأثرية، والتسجيل الالكتروني للآثار، وإدارة المتاحف.

وقد أتاحت مشاركة وزير الآثار المصري في المؤتمر الفرصة كذلك للقاء عدد كبير من المسئولين عن الآثار والمتاحف في ألمانيا وبعدد آخر من الدول المشاركة وممثلي منظمة اليونسكو في المؤتمر. وشاركت في المباحثات وأعمال المؤتمر السيدة السفيرة ألفت فرح مساعد وزير الخارجية للشئون الثقافية والسفير المصري في برلين وعدد من المسئولين بوزارة الخارجية الألمانية.

كما حظت مشاركة الوزير باهتمام واضح، حيث يهتم المجتمع الألماني بتاريخ مصر وآثارها، وقد بدا ذلك في الكلمتين الافتتاحيتين للوزيرة Maria Böhmerوزير الدولة للشئون الخارجية المعنية بالتعاون الثقافي بوزارة الخارجية الألمانية، التي أشارت إلى أهمية التراث الثقافي المصري للإنسانية، وكذلك الوزيرة  Monika Grüttersمفوضة الحكومة الألمانية للثقافة والإعلام التي أشارت في بداية كلمتها إلى تزامن انعقاد المؤتمر مع الذكرى 103 لميلاد الأديب المصري العالمي نجيب محفوظ يوم 11 ديسمبر 1911، والذي نقل في رواياته للعالم صورة عن الحياة المصرية ومصر القديمة، مشيدة بالحضارة المصرية.

التصنيفات: سياحة مصرية