fbpx

خطة الحكومة البورمية ستؤدي إلى تمييز الروهنجيا عن غيرهم

نشرت من قبل مصر العالم في

قالت هيومن رايتس ووتش في 3 من أكتوبر الجاري 2014م إن الحكومة البورمية تسعى من خلال خطط منهجية إلى ترسيخ السياسات التمييزية التي تحرم المسلمين الروهنجيا من المواطنة لتوطينهم قسريا في مخيمات مغلقة. 

thumb
 أسماء بدر
وقالت صحيفة ماليزية إن هذه الخطة تتبع توصيات لجنة التحقيق في أراكان التي شكلها الرئيس ثين سين بعد عمليات القتل الواسعة النطاق والعنف ضد الروهنجيا في عام 2012م. 
الخطة، وهي نسخة من التي حصلت عليها هيومن رايتس ووتش، لا تعترف بتعبير روهنجيا بل تشير إليهم دائماً “كبنغاليين”، وهو مصطلح غير دقيق ويستعمل للاحتقار من قبل المسؤولين البورميين والبوذيين القوميين، ولا تذكر المسلمين في الخطة إلا بالإشارة إلى المدارس الدينية. 
وقال نائب مدير قسم آسيا في هيومن رايتس ووتش فيل روبرتسون : “خطة العمل لولاية أراكان التي طال انتظارها توسع وتشدد سياسات الحكومة البورمية التمييزية والتعسفية التي تدعم اضطهاد الروهنجيا منذ عقود طويلة ، وهي مخطط لفصل دائم وانعدام للجنسية لتجريد الروهنجيا من الأمل وإجبارهم على الفرار من البلاد.” 
 وتشمل الخطة إعادة الأمن والاستقرار، وسيادة القانون، وإعادة التأهيل والتعمير؛ وإعادة التوطين الدائم؛ وتقييم المواطنة لما أسموهم بالبنغاليين (الروهنجيين)، لكنها لا تناقش مسألة عودة الروهنجيا الذين نزحوا بسبب العنف عام 2012م إلى ديارهم الأصلية مما سيبدد الآمال بالسماح لهم بإعادة الاندماج في المناطق المأهولة من قبل السكان المحليين البوذيين. 
ومنذ اندلاع العنف الطائفي في يونيو حزيران عام 2012م، ومرة أخرى في أكتوبر 2012م، يعيش ما يقدر بنحو 140,000 شخص معظمهم من الروهنجيا النازحين في مخيمات في جميع أنحاء ولاية أراكان، حيث يعتمدون كليا على المساعدات الإنسانية الدولية، وهناك 40,000 آخرين من الروهنجيا يعيشون في مجتمعات خارج المخيمات المعزولة تصلهم مساعدة خارجية قليلة. 
وقد فشلت الحكومة في اعتقال أو مقاضاة المسؤولين عن العنف ضد الروهنجيا، وبخاصة “التطهير العرقي” في أكتوبر 2012 والذي وصفته هيومن رايتس ووتش بأنه ارتقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية. 
الروهنجيا الذين حرموا من المواطنة البورمية، استبعدوا من التعداد السكاني للبلاد الذي جرى في مارس وأبريل عام 2014م كما يواجهون قيودا مشددة على حرية التنقل والعمل وسبل العيش، والحصول على الرعاية الصحية، وحرية الدين. 
 وحسب هيومن رايتس ووتش فإن مناطق إعادة التوطين الدائم في الخطة ستعمق العزلة والتهميش للروهنجيا في انتهاك واضح لحريتهم في التنقل وغيرها من الحقوق. 
وقال روبرتسون : ” تقترح خطة الحكومة البورمية تدابير “العزل” التي نادى بها المتطرفون، ونقل الروهنجيا من المناطق الحضرية إلى مخيمات ريفية معزولة تجعلهم يعتمدون على المساعدات الخارجية، وتمكن الحكومة من الاستيلاء على أراضيهم.”
الجزء الرابع من مشروع الخطة يحدد الخطوط العريضة للخطوات المتعلقة بتقييم المواطنة للروهنجيا، وذلك باستخدامها كدليل في قانون الجنسية التمييزي لعام 1982 التي استعمل لحرمان الروهنجيا من المواطنة على مدى عقود. 
كما تتضمن الخطة عملية تحقق للجنسية التي بدأت في شهر أغسطس آب ويفترض أن يتم تسجيل جميع “الروهنجيين” بحلول مارس اذار، وبعد ذلك يتم تقسيم عدد السكان المسجلين إلى ثلاث فئات:
1- المسجلون سابقا في التعداد.
2- الذين لم يسجلوا في التعداد ولكن على استعداد للذهاب من خلال عملية التقييم وفقا لقوانين ميانمار (بورما) القائمة .
3- الذين يرفضون التعريف عن أنفسهم في القوانين القائمة، وأي شخص من الروهنجيا يرفض تسمية “البنغالية” سيتم وضعه في الفئة الثالثة وسيُحرم من المواطنة. 
بالنسبة للأشخاص في الفئة الأولى والثانية، فإن تحديد الأهلية للحصول على الجنسية سيتم بين يناير كانون الثاني 2015م وأكتوبر تشرين الأول 2016م. 
أي شخص من الروهنجيا يفشل في تلبية المعايير الحكومية للحصول على الجنسية فإن السلطات ستقوم ببناء مخيمات مؤقتة لهم وسيحجزون في مخيمات مغلقة لما يشبه الاعتقال التعسفي والحجز إلى أجل غير مسمى مع إمكانية الترحيل. 
ويقدر العدد الإجمالي للروهنجيا في ولاية أراكان بأكثر من مليون شخص وفقا لتقدير الأشخاص المعدودين في مارس وأبريل 2014م في التعداد الوطني للسكان ، ويتركز معظمهم في بلدات بوثيدونغ ومنغدو على طول الحدود مع بنغلاديش. 
وعلى الرغم من عدم إدراج بلدات بوثيدونغ ومنغدو مباشرة في مشروع الخطة، فإنها سوف تتأثر مباشرة من الأحكام التي تدعو إلى تعزيز أمن الحدود وعمليات وقف الهجرة غير الشرعية. 
وقال روبرتسون : “يجب أن لا تخدع الجهات المانحة الدولية والحكومات المعنية نفسها أن هذه الخطة ستؤدي إلى إعادة الحقوق للروهنجيا في ولاية أراكان، ويجب أن يتخذ أولئك المعنيون بحقوق الإنسان في بورما موقفاً حازماً ويطالبوا بتغيير قانون الجنسية لحماية الحقوق والحريات للروهنجيا.”
 أراكان
التصنيفات: العالم