fbpx

تعددت المسميات لكل دولة لكن «التقلية واحدة».. «الفتة» أكلة اهتم بها الأجانب

نشرت من قبل مصر العالم في

256856_0

 

آيه العـــمري

 

«أرز، لحمة، خبز محُمص».. هكذا لخصت الليدي دوف جوردن، مذكراتها عن يوم قضته مع أسرة مصرية في منطقة بولاق، في خطاب أرسلته بعلم وصول رائحة «التقلية المصرية» إلى لندن، باسم زوجها «ألكسندر»، تحكي في سطوره عن أكله مصرية أحبتها اسمها «الفتة»، قائلة: «إنهم يضعون كسرات من الخبز المحمص ويضيفون إليها طبقة من الأرز ثم قطع من اللحم المسلوق، ويأتي الخل والثوم على السطح ليضفيا نكهة تعطى الفته مذاقًا خاصًا».

ووصفت الليدي دوف جوردن «الفته» لزوجها «ألكسندر»، ضمن سلسلة رسائل كتبتها منذ عام 1862 حتى 1869 خلال رحلتها في مصر، والتي كانت تعمل كمترجمة إنجليزية، وجاءت إلى مصر للعلاج بناء على نصيحة الأطباء.

«الفتة إن كانت تحت خروف، راح تبقى حلال للملهوف» مقطع من اسكتش كوميدي في فيلم «حماتي ملاك»، الذي أنتج عام 1959، فلم تخلو أفلام السينما المصرية من إفيهات ذكرت خلالها «الفته»، لتنتقل إلى الأطفال بعد ذلك تحت شعار “عايزين ناكل فتة، لحمة، رز».

ورغم مرور عدة سنوات، ظلت «الفته» محتفظه بمكانتها كطبق رئيسي على مائدة الأكلات المصرية والعربية بشكل عام، وخاصة في عيد الأضحى، عندما يجتمع أفراد الأسرة في العيد لتناول «الفته» المكونة من الخبز والأرز ومرق اللحم، مع إختلاف المكونات مع اختلاف طقوس عمل الفتة من سيدة إلى أخرى، تظل «اللحمة، الأرز، الخبز» هي المكونات الأساسية للوجبة، فعلى سبيل المثال يفضل البعض تناول «الفتة» بالسمن والفلفل الأسود فقط، عن طريق إضافة السمن والفلفل الأسود إلى الأرز والخبز واللحمة، بينما تتكون «الفته باللحمة الضاني» من الخبز والأرز والصلصة الحمراء واللحم الضاني، لكن تظل طريقة الخل والثوم هي الأشهر بين أنواع «الفتة» المختلفة.والبهارات المُضافه حسب كل دولة عربية، مع الرقاق المكون من الدقيق واللحم المفروم والمرق وبعض التوابل كوجبة أساسية.

«الفتة المصرية»

تشتهر السعودية بطبق «الكبسة»، وهى تشبه «الفتة» المصرية في مكوناتها لاحتواء الطبق على أرز ولحمة، لكن تختلف البهارات المضافة إلى الطبق مثل «القرفة، الحبهان، الخلنجان والقرنفل».

يتناول العمانيون وجبة «العرسية»، المكونة من الأرز الأبيض ولحم الغنم والدجاج، ويتم إعدادها باستخدام الخل والزبيب والصبار وقطع صغيرة من كبد الغنم بالإضافة إلى البهارات.

أما الفلسطينيون فيتناولون «المسخن» المكون من دجاج مقلي مع أرز، مُضاف إليه البصل وزيت الزيتون والسماق الفلسطينى.

يعتبر «الزربيان» من أشهر الأكلات اليمينة في عيد الأضحى، وهو طبق مكّون من اللحم والأرز وقد يضاف إليه الزبيب والبطاطا، إلى جانب «السلتة» التي تطهى من الحلبة والكرات مع قليل من الأرز وخليط التوابل المذابة في الخل والماء وتقدم مع خبز خاص يسمى (الملوج).

تزخر مائدة الأكلات اللبنانية بعدة أنواع للفتة، من أشهرها «الفتة بلحم الموزة والحمص»، حيث تتكون من اللحم والخبز اللبناني المُحمص واللبن الرايب والثوم، ويضاف إليها لوز وصنوبر للتزيين.

6d545a53af9cae4671c8ce3041666b63 Capture_521449962 eTI11564 مسخن

التصنيفات: مطبخك