لا ينكر أحد جهد وزارة الأوقاف، ولا يختلف معها فى الحرص على الإنجاز الوطنى، خاصة من الأقلام ذات المداد الوطنى، ناقدة، قبل المؤيدة.
وبرصد الحالة العامة، لما اسميها “مجموعة الأوقاف” على غرار المجموعة الاقتصادية، والتى تضم، وزارة الأوقاف، وهيئة الأوقاف، والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والمجموعة الوطنية لاستثمارات الأوقاف، ومشاركات الأوقاف بـ22 شركة وبنك ومصنع، أجملها حصر الدولة فى: تريليون 37 مليار جنيه، حصيلة 256 ألف فدان، و 120 ألف وحدة عقارية، يديرها 7 آلاف موظف، ضمن 200 ألف موظف يديرون الأوقاف ويخطبون بالمساجد، وأرض |أخرى تحت النزاع تميل للعودة إلى الأوقاف تتخطى 500 ألف فدان وهى ثروة تضاعف ما تستحوذ عليه الأوقاف.
كل هذه الثروة والملفات الدعوية والبرامج الاجتماعية والبر والمساعدات التى تديرها الأوقاف لم تكن الإدارة على المستوى على مدى تاريخ الأوقاف الأخير، مع حفظ حق الوزير الأسبق حمدى زقزوق الذى أضاف مصانع وشركات لم تكن ملكا للأوقاف إلى الأصول.
ويقابل هذه الأمور نجاحات فى رشادة الخطاب الدعوى وتحييده عن التوظيف مع ضعفه، ويؤازره تدريب أطلقته الوزارة باستراتيجية مع التحفظ على تقليدية العمل، وترشيد النفقات، والهدر ومضامينه التى درج عليها عرف لا أحب توصيفه، لكن لا يوجد استثمار حقيقى، وقد أطلق صندوق الوقف الذى وفقت الدوله إليه وباختصار يوجد حراك لا ننكره، بمستوى لا نقبله، ونطلب مزيدا من الرشادة والتميز لسنا أقل منه، نفرح بتحقيقه وتغضب الأوقاف بمناقشته من عين الناقد المحب الذى يحسبه الآخرون تأييد ويراه الوزير معارضة وقصف يهدد العمل.
وتعيش الأوقاف، حالة غريبة من الإنغلاق فى عهد وزير متفتح منفتح، لا يوجد بها متحدث رسمى حقيقى، بل أصبح فيها متحدث لا يتحدث، وإدارات الإحالة “الصامتة” والسلامات والقبلات، فمتحدث الأوقاف الجديد لا يعرف عن الأوقاف أكثر مما يعرفه المواطن العادى، ولم ينطق بكلمة فى الإعلام، لجهله ببواطن الوزارة بعد استقدامه من خارجها، ووزير يعمل البيان فى الصحف لتقديم الوزارة من جانب واحد يرفض النقاش.
إن علماء الإدارة يشترطون فى صحة وتصحيح العمل وجود ما يسمى بـ”التغذية الراجعة”، وهى الرأى التقيمى الصاعد من أسفل لتقييم القرار الفوقى الهابط من أعلى، والإعلام أحد أدواته، يحبطه أجواء “الإنغلاق” التى تناظر حكم الشرع الذى لا يقبل ولا يحاسب إنسان وصل لحالة “الإغلاق” على تصرف فهل ترغب الأوقاف سد الأفق الذى يفقد المشهد الرشيد التقويمى.
المفارقات فى حالة “الإنغلاق” 3 أمور، هى: أن وزير الأوقاف أستاذ للنقد ويفهم ويدرس ومازال يشرف على رسائل علمية ويمنحها للدارسين فى النقد وهو التقييم للتجويد والرقى، و كذلك قد حصل على درجة الدكتوراة شابا فى نقد وتقييم المحتوى الإعلامى، أى أنه إعلامى، وأخيرا هو يمارس الإعلام الدينى منذ سنوات طويلة، فكيف يخلط بين النقد والشويش والتشويه، ألا يقوم بنقد وتوجيه أبناءه وأحفاده وأسرته، فهل يكرههم، وفى وقت يحسبنا فيه غائبون عن الحقيقة أننا أدوات دعم شخصية وندفع ثمن ذلك تشويها وإضرارا بشخوصنا وبذوى رحم، فإننا نقف على حد سيف مدمى لاستنهاض وطن تغلو فيه مساجده فى قلوبنا وصولا إلى باب وزير الأوقاف المغلق فى باب اللوق، لنستبدله بمصادر يغضب الوزير من مطالعة الأمور خلالها، ويرفض تقارير الرصد الصحفى، رغبة منه فى جلوسنا فى مكاتبنا لتلقى بيان رسمى لا يخدم الأوقاف فى كل الأحوال ولا يوصل أصوات المواطنين إليه، ورغم كشف البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة عن خروقات للدعاة وبعض العاملين ومنهم قيادات غضبت الوزارة من ذكر التفاصيل فى تقارير صحفية بعد إثارة الوزارة للأمر نفسه الذى يدفع به رسميا ويرفضها علينا مهنيا على طريقة “طخه بس متعوروش”.
رغم ذلك فإن المهنية والوطنية تقول: إن وسائل الدعم تكون اتفاقا واختلافا وتناصحا وتدافعا وليست مدح وإطراء لا يشبع حاجة مواطن ولا يرفع مستوى خدمة مشهود بيروقراطيتها توثقها شكوى وصلتنى قبل يومين من المواطن أحمد حازم خيرى مدير البنك الأمريكى سابقا الذى يدور على دواوين الوزارة والهيئة منذ 8 شهور لتسجيل فدان أرض اشتراه منذ 20 سنة وحصل على حكم قضاءى به ويتأرجح بين إحالات الموظفين وحتى أثناء كتابة هذا المقال الهاتف يضج باتصاله رغم لقاءه بقيادة فى مكتب الوزير باتصال نتوسط فيه للحل لوجه الله دون معرفة ومن قيادى مكتب الوزير لرئيس الهيئة والرحلة متواصلة وهى أولى بالجهد، وقبيله كانت شكاوى إطالة ومخالفة موضوع الخطبة التى يلتزم بها الوزير ويخالفها رجاله، فمن يبلغ الوزير هذا كله بعد غلق الآذان واللوم كلاما.
إن رسائل التقييد التى تتبلغ من كبار موظفى الوزارة فى شكل لوم لمندوب الصحيفة لخفض مستوى النقاش والمشادات الهاتفية لأعلى مستوى بالوزارة مع الصحفى أمام مجلس الوكلاء لتوصيل رسائل بمنع التعامل معه لن تزيد استثمارات الأوقاف ولن تجدد الخطاب الدينى ولن توصل صوت المواطن.