الرئيسية 3 الدين و الحياة 3 الشيخ الذهبى يفضح أكاذيب ابن تيمية والسلفيين والإخوان فى حق النبى ﷺ .. دراسة أزهرية تعترف بأن القرآن على صفائه والسنة على سلامتها لم يسلما من عبث العابثين .. وثيقة الإمام الذهبى تكشف وجود أحاديث لا أصل لها

الشيخ الذهبى يفضح أكاذيب ابن تيمية والسلفيين والإخوان فى حق النبى ﷺ .. دراسة أزهرية تعترف بأن القرآن على صفائه والسنة على سلامتها لم يسلما من عبث العابثين .. وثيقة الإمام الذهبى تكشف وجود أحاديث لا أصل لها

– دراسة أزهرية فى 1968 تعترف بأن القرآن على صفائه والسنة على سلامتها لم يسلما من عبث العابثين وتسرب إليهما تفاسير وروايات مختلقة

– وثيقة الإمام الذهبى تكشف وجود أحاديث لا أصل لها فى فضائل الصور والترغيب والترهيب وقصص مكذوبة أدخلها بعض المفسرين بإسنادات مختلقة إلى الصحابة والرسول

– الروايات صنعت بخبث نية وتم دسها على التفسير والحديث لإفساد عقائد المسلمين مثل قصة الغرانيق وزواج النبى من زينب بنت جحش

– ابن تيمية نسب إلى النبى زورا مدحه لأصنام قريش والأوراق الأزهرية تؤكد عدم صحة سند الرواية

ليست رفاهية، ولم تكن كذلك، والانطلاق فى أرضها لم يعد ترفا، أو مباراة تُرفع فيها راية طرف فوق الآخر، أصبح الأمر واجبا شرعيا ووطنيا ومجتمعيا لا يجوز الكسل عنه أو التخاذل فى تنفيذه.
سئمت الجموع من الكلام حول تجديد الخطاب الدينى، لأن الأمر بات مملا ومكررا بنفس الصياغات والأسلوب، ونفس الأطروحات والتراجع والتمويه المخيب للآمال، ولكن الوضع حاضرا ومستقبلا لا يتحمل السأم ولا يتحمل إحباطا يؤدى إلى الهروب من المعركة.
نعم معركة.. خوضها أصبح واجبا شرعيا ووطنيا ومجتمعيا، كما قلنا، فلا خلاص من التطرف والتخلف إلا بثورة دينية حقيقية، تملك من الشجاعة ما يجعلها تصرخ بضرورة التوقف أمام كثير من الروايات التى تملأ كتب التراث الإسلامى، بالتحقيق والتحقق، والتنقيب والتنقية وإعادة المراجعة، لأن السنوات الماضية من حربنا مع الأفكار المتطرفة والمتخلفة، تكشف لنا أن هذه الصفحات أصبحت مرجعا وصندوقا سحريا يلجأ إليه أهل التطرف والتشدد للحصول على مبررات وإجازات شرعية لجرائمهم الإرهابية أو للمطبات التى يصنعونها كعوائق، لتعطيل مسيرة هذه الأمة، وهذا الوطن، وتلك المجتمعات الإسلامية نحو التطور والتقدم.
لا تسمح لذاكرتك بأن تخونك، ودقق فى مسيرة الإخوان والسلفيين، وكيف استخدموا بعض الروايات المنسوبة لكتب التفسير والأحاديث لتبرير استخدامهم للألفاظ القبيحة والشتائم غير العفيفة ضد خصومهم، ثم استخرجوا من بطن نفس الكتب بعضا من الأحكام الفقهية والأحاديث، لإجازة قتل الجنود، ثم لعب أهل داعش فى تأويلات بعض الآيات والأحاديث والقصص النبوية لإجازة تجارة الرقيق، وسبى نساء العراق، وذبح المخالفين لهم فى أرض سوريا والموصل، ثم استندوا إلى نفس الكتب والروايات، واستخلصوا من بين سطورها، تأويلا وكذبا، قصصا عن سيدنا أبى بكر الصديق، رضى الله عنه، وعدد من الصحابة، لتبرير وإجازة المنهج الداعشى والإرهابى فى حرق خصومهم.
مثلما حدث فى أزمة الطيار الأردنى معاذ الكساسبة الذى حرقه داعش، واستدلال المتطرفين على شرعية الحرق بما فعله سيدنا أبوبكر وخالد بن الوليد من حرق بعض خصومهم بفتوى فاسدة، استندت إلى روايات مكذوبة، ورواية باطلة عن إحراق سيدنا أبى بكر الصديق لـ«الفجاءة السلمى»، لأن سندها «علوان بن البجلى»، وهو رجل مطعون فى روايته، وقال عنه الحافظ نورالدين الهيثمى فى مجمع الزوائد: «إن هذه الرواية رواها الطبرانى، وفيها علوان بن البجلى، وهو ضعيف. وهذا الأثر مما أُنكر عليه».
ما ترتفع به الأصوات الآن بخصوص تجديد الخطاب الدينى، وإنقاذ الرسالة السماوية من الأكاذيب والروايات والتأويلات المدسوسة على تفاسير القرآن وكتب السنة النبوية المشرفة، ليس جديدا وليس بدعة، بل هو أمل قديم خاض فيه الأسبقون بشجاعة أكبر، وصدق أعظم، دون بحث عن «شو» إعلامى أو شهرة وتكسّب من ورائه، بل كان يتم بشكل بحثى وعلمى منهجى داخل أروقة الأزهر الشريف نفسه، بشكل يدفعك للاندهاش والتساؤل: لماذا توقف قطار التحقيق والاجتهاد والتدقيق ذلك الذى انطلق قويا فى الستينيات من القرن الماضى؟!
فى وثيقة بحثية أزهرية، أصبحت كتابا منسيا فيما بعد، ربما بسبب شجاعة وجرأة ومكانة كاتبها، وربما بسبب الزمن، ستجد ما يمكنك تسميته نقطة البداية فى تجديد الخطاب الدينى، نصا بحثيا للشيخ الشهيد الدكتور محمد حسين الذهبى، الذى عمل أستاذا فى كلية الشريعة جامعة الأزهر، ثم أستاذا فى كلية أصول الدين، ثم عميدا لها، ثم أمينا عاما لمجمع البحوث الإسلامية فى إبريل عام 1975، ثم أصبح وزيرا للأوقاف وشؤون الأزهر حتى نوفمبر 1976، قبل أن تمتد يد الإرهاب والتطرف إليه، وينال الشهادة بعدما اغتالته جماعة التكفير والهجرة.
وثيقة الشيخ الذهبى كانت واحدة من مجموعة بحوث اقترحها مجلس البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف فى جلسته المنعقدة بتاريخ 16 يناير 1968، ليتدارسها العلماء فى مؤتمرهم الرابع، ويُسهم بها الأزهر فى إحياء ذكرى مرور أربعة عشر قرنا على نزول القرآن الكريم، وكان سبب نشرها، كما قال الشيخ الذهبى فى مقدمة بحثه، أن الأزهر هو المنارة الشامخة التى أقامها الله فى أرض الكنانة، لترشد الناس إلى معالم الدين القويم، ومن واجبه أن يكشف للناس هذه الدسائس والروايات المكذوبة فى كتب التفاسير والأحاديث والسيرة، خصوصا فيما يتعلق بقصص الإسرائيليات التى دسها أعداء الإسلام عليه، ولقيت لدى كثير من العامة وبعض الخاصة رواجا وقبولا.
بشجاعة نفتقدها الآن من بعض رجال الأزهر، وكثيرين من شيوخ الدين الذين يُقدمون أنفسهم رموزا للاستنارة والاجتهاد والاعتدال، يقول الشيخ الذهبى: «غير أن القرآن على صفائه ونقائه، والسنة على سلامتها وصحتها، لم يسلما من عبث العابثين، فإذا بالقرآن وقد تسربت إليه أفهام سقيمة، وشُرح الكثير من نصوصه بما لا يتفق والغرض الذى نزل من أجله، وإذا بالسنة وقد تطرق إليها الدخيل، والتبس الصحيح منها بالعليل، وكان الدافع لهذا كله أغراضا سيئة، وأحقادا ملأت قلوب الحانقين على الإسلام والمسلمين».

شاهد أيضاً

وفد الكنيسة الأرثوذكسية يصل القدس لمتابعة مشكلة دير السلطان

وصل إلى مدينة القدس، منذ قليل، الوفد الكنسى الذى أرسله قداسة البابا تواضرس الثانى بابا …